في إطار دعم رؤية التحديث الاقتصادي، وقّعت جامعة الحسين بن طلال ومشروع تنمية الشباب الممول من السفارة الأمريكية يوم الخميس الماضي في مركز التعلم الألكتروني التابع للجامعة في عمّان، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز المشاركة الاقتصادية للشباب وتطوير مهاراتهم الرقمية في جنوب المملكة.
وتعكس هذه الشراكة التزام الطرفين بربط الشباب الأردني بمسارات مدرّة للدخل في قطاعات ذات نمو متسارع، تشمل الطاقة المتجددة، التجارة الإلكترونية، والمنصات الرقمية، والعمل عن بُعد. وقد جرى توقيع الاتفاقية برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عاطف علي الخرابشة، والمدير التنفيذي لمشروع تنمية الشباب، المهندسة ريما القيسي، في خطوة تعكس الالتزام المشترك بتوسيع فرص انخراط الشباب في الحياة الاقتصادية، وتعزيز مسارات توليد الدخل، ودعم النمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز تنافسية القوى العاملة الأردنية في إطار تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي.
وبهذه المناسبة، قال الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة رئيس جامعة الحسين بن طلال: "إن جامعة الحسين بن طلال تؤمن بدورها الوطني في إعداد الشباب وتمكينهم من قيادة مستقبلهم الاقتصادي والمعرفي، وتأتي هذه الشراكة كامتداد لرسالة الجامعة في خدمة المجتمع المحلي، وتعزيز فرص الشباب في المحافظات الجنوبية للوصول إلى مهارات وفرص عمل نوعية تواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة."
وأشار الدكتور محمود سلامة الرصاعي، مدير مركز الدراسات والاستشارات وتنمية المجتمع في جامعة الحسين بن طلال، إلى أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز دور الجامعة كمحرك للتنمية المحلية وتمكين الشباب في محافظات الجنوب، مؤكداً أن المركز سيعمل على دعم تنفيذ البرامج التدريبية والمبادرات المجتمعية المرتبطة بالمشروع بما يسهم في بناء قدرات الشباب، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وفتح آفاق جديدة أمامهم للاندماج في سوق العمل المحلي والإقليمي
وأضافت المهندسة ريما القيسي: "الشباب في جنوب المملكة يمتلكون الطموح والقدرة، وما نسعى إليه من خلال هذه الشراكة هو أن نضع في أيديهم الأدوات التي تحوّل هذا الطموح إلى دخل حقيقي وفرص مستدامة. الشراكة مع جامعة الحسين بن طلال تُترجم هذا الهدف إلى برامج ملموسة تُجهّز الشباب لسوق عمل يتغير بسرعة، وتربطهم بفرص مدرّة للدخل في قطاعات المستقبل."
وبموجب هذه المذكرة، ستعمل جامعة الحسين بن طلال من خلال مركز الدراسات والاستشارات ومشروع تنمية الشباب على تطوير وتنفيذ برامج تدريبية نوعية تستهدف الشباب من الفئة العمرية 18–29 عاماً، من خلال توفير بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة تجمع بين الموارد الأكاديمية والبنية التحتية التي توفرها الجامعة، والخبرات الفنية والتقنية التي يقدمها المشروع، بما يسهم في بناء قدرات الشباب وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل المحلي والإقليمي.
كما تتضمن مجالات التعاون المشترك تعزيز الوصول إلى الشباب داخل الجامعة والمجتمعات المحيطة، وتنفيذ حملات توعوية للوصول إلى الفئات المستهدفة، إضافة إلى تبادل المعرفة وأفضل الممارسات المتعلقة بتنمية المهارات، وتمكين الشباب اقتصادياً، والاستجابة لاحتياجات سوق العمل المتغيرة.
وتسعى هذه الشراكة كذلك إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في محافظات الجنوب، بهدف توسيع فرص التشغيل للشباب، وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يحقق أثراً تنموياً ملموساً ومستداماً على مستوى الأفراد والمجتمعات المحلية